[س 14]: هل الرواية التي تقول: إن شبه عيسى -عليه السلام- ألقي على الرجل الذي أراد الوشاية به صحيحة أم لا ؟
الجواب: المشهور أن الذي شبه لهم شاب من الحواريين أتباع عيسى ؛ فقد ذكر ابن كثير عند تفسير قوله تعالى:
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
(إن اليهود سعوا في قتله عند أحد ملوكهم، فأرسل من يطلبه فلما أحس بهم قال لأصحابه: أيكم يلقى عليه بشبهي وهو رفيقي في الجنة؟ فانتدب لذلك شاب منهم. فقال: أنت هو، وألقى الله عليه شبه عيسى حتى كأنه هو، فرفع عيسى إلى السماء، فلما رفع خرج أولئك النفر، فلما رأوا ذلك الشاب ظنوا أنه عيسى فأخذوه وصلبوه). ثم ذكر الرواية بذلك عن ابن عباس عند ابن أبي حاتم ثم ذكر عن وهب بن منبه عند ابن جرير
أن الذي شبه لهم هو شمعون أحد الحواريين وكان اليهود قد أخذوه وقالوا: هذا من أصحاب عيسى فجحد ثم أخذه آخرون فجحد، ثم قال لهم: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهما فأخذها ودلهم عليه، وكان شبه عليهم قبل ذلك، فأخذوه وربطوه بالحبل وجعلوا يقودونه ويبصقون عليه ويلقون عليه الشوك، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله وصلبوا ما شبه لهم. ثم ذكر أن بعض النصارى قال إنه (ليودس ركريا يوطا) وهو الذي شبه لهم فصلبوه وهو يقول: إني لست بصاحبكم، أنا الذي دللتكم عليه. والله أعلم أي ذلك كان
.